الهيئة تنفذ برنامجاً وطنياً لحماية السلاحف البحرية بشواطئ شعبية سرت . . .

 

بعد النتائج الهامة التي خلص إليها المسح الشاطئي لتقييم نشاط تعشيش السلاحف البحرية بسواحل الجماهيرية العظمى، بمراحله الثلاث ( 1995-1997-1998ف ) والذي نظمته الهيئة العامة للبيئة بالتعاون مع مركز بحوث الأحياء البحرية اتضح بلا أدنى شك أن هذه السواحل تؤوي سنوياً أعداداً ضخمة من السلاحف من نوع ضخمة الرأس ( Loggerhead (Caretta caretta التي تخرج في موسم معين لوضع بيضها في الشواطئ الرملية، ونتج عن الدراسات المذكورة تحديد وتعريف بعض الشواطئ الأكثر أهمية مثل شاطئ أبوالفرايس وشاطئ منتزه الكوف الوطني ومنطقة غرب سرت وجزيرة فروه، ويكمن الاهتمام بهذه الزواحف البحرية نتيجة إجماع العلماء أن أعدادها في تناقص مستمر يهدد بانقراضها، نتيجة لعدة عوامل منها الصيد الجائر وتدمير البيئات الشاطئية التي تعشش فيها، ببناء المنشآت السياحية والصناعية، إضافة إلى عوامل أخرى كالافتراس واستهلاك البيض، وانطلاقاً من دور الهيئة في إعداد الدراسات المتعلقة بحالة التنوع البيولوجي بالجماهيرية العظمى، وتنفيذاً لخطة العمل الإقليمية لحماية السلاحف البحرية المنبثقة عن خطة عمل البحر المتوسط، وتفعيلاً لدور الشعبيات في المحافظة على مواردها الطبيعية واستدامتها للأجيال الحالية والمقبلة، وتنفيذاً لتوصيات المؤتمر الوطني الأول للبيئة في تشجيع الدراسات الوطنية ومتابعة لاتفاقية التعاون الموقعة سنة 2002 بين الهيئة العامة للبيئة والحركة العامة للكشافة والمرشدات وما نصت عليه الاتفاقية من إجراء النشاطات البيئية المختلفة بين الجهتين،  تقوم الهيئة العامة للبيئة بالتعاون مع كل من مركز بحوث الأحياء البحرية والحركة العامة للكشافة والمرشدات، فوج سرت والمركز الاقليمي للمناطق المتمتعة بحماية خاصة بتنفيذ برنامجا يهدف إلى حماية السلاحف البحرية وتدريب الكوادر الوطنية على برامج حماية البيئة البحرية.

بدأ هذا البرنامج رسمياً بحفل افتتاح بمثابة المدينة بسرت يوم الخميس 14/ ناصر/ 2005 ف، حضره إلى جانب منسق البرنامج وفريق العمل المكلف، كل من أمين اللجنة الشعبية للثروة البحرية، ومدير فرع الهيئة بسرت ومندوب عن فوج كشاف سرت، ومدير ادارة البرامج البيئية بإذاعة شعبية سرت ، وجمع من فتيان وقادة كشاف سرت المشاركين بالبرنامج وفعاليات محلية مختلفة، وتضمن البرنامج إضافة إلى الكلمات الإفتتاحية إلقاء محاضرة تدريبية عن السلاحف البحرية وطرق دراستها والمحافظة عليها.

 

وقد تم إقامة مخيمين كشفيين في منطقة شاطئ القبيبة في الكيلومتر 20، وفي منطقة الثلاثين غرب مدينة سرت، وبدأ العمل في اليوم التالي بمسح شواطئ التعشيش في المنطقتين المستهدفتين حيث يتم تسجيل آثار السلاحف البحرية وأعشاشها، كما يتم حماية هذه الأعشاش من خطر الإفتراس أو الجمع من قبل بعض المواطنين وترقيمها وإعداد نموذج لكل منها لحصر نتائج البرنامج التي تتلخص في:

   تدريب 38 كشافاً على تقنيات حماية أعشاش السلاحف البحرية.

  رصد ما مجموعه 215 آثراً لخروج السلاحف البحرية، و109 عش. حيث بلغ إجمالي البيض الذي تمت حمايته في الموقعين 4667 بيضة، وبلغ إجمالي عدد السلاحف التي تم إطلاقها إلى البحر بحلول الأسبوع الثامن 1316 سلحفاة، جميعها من نوع ضخمة الرأس.

هذا ومن المتوقع في ختام هذا البرنامج إنتاج شريط وثائقي يصور مراحل تنفيذ البرنامج، وكذلك إصدار تقرير علمي بنهاية شهر الحرث المقبل.

وقد كان الأخ الأمين ولا يزال يتابع بشكل مستمر فعاليات هذا البرنامج مبدياً ملاحظاته القيمة وموجهاً تعليماته لكل ما من شأنه إنجاح البرنامج وإخراجه في أفضل صورة، وختاماً تتوجه الهيئة العامة للبيئة بالشكر لكافة الجهات والأفراد الذين شاركوا وساهموا في نجاح هذا البرنامج خدمة لحماية البيئة البحرية وتنوعها البيولوجي بالجماهيرية العظمى.