مقدمة :-
إن المساحة الشاسعة للجماهيرية العظمى والتي تبلغ
1.759.530 كم2، جعلها تحوي أنماطا متعددة من البيئات
المختلفة، من البيئة الساحلية التي تمتد إلى 1900كم، والتي
تتباين أجزاؤها من شواطئ رملية إلى خلجان صغيرة إلى خليج
سرت الكبير، إضافة إلى مسافات
طويلة من الشواطئ الصخرية والجزر الصغيرة الغنية
بتنوع حيوي مازال بعيدا نسبيا عن آثار التدخل البشري
المدمر للبيئة البحرية. والبيئة الجبلية المتميزة في الجبل
الأخضر والجبل الغربي بنباتات برية متنوعة وحيوانات مقيمة
ومهاجرة في مواسم محددة. وجنوبا تمتد الصحراء الليبية
الكبرى والتي تتوزع في ثناياها واحات عديدة وبيئات خاصة
مازال الكثير منها بحاجة إلى الدراسة والتقصي، إن هذا
التنوع البيئي يصاحبه تنوع مناخي لكل بيئة من التي ذكرنا،
مما ينعكس على توزيع النباتات والحيوانات تبعا لذلك.
من هنا كان من اللازم الشروع في تحديد بعض
المناطق ذات المميزات الخاصة من الناحية البيولوجية
الطبيعية والمناخية لإعلانها محميات طبيعية ومنتزهات وطنية
ذات أهداف متباينة ابتداء من الجانب الترويحي الترفيهي إلى
الحماية لأغراض علمية وبيئية صرفة.
الجانب القانوني لحماية الطبيعة بالجماهيرية العظمى:
كان الجانب القانوني لحماية الطبيعة عموما قد بدأ
بصدور قانون حماية الأراضي الزراعية سنة 1970ف بوجود فقرات
تنص على ضرورة إنشاء وحماية المناطق الخضراء،
وسبق ذلك قانون الصيد لسنة 1968ف والذي حددت فيه مناطق
وأوقات الصيد والحيوانات المحظور صيدها لحمايتها، كما نص
أن الصيد ممنوع في بعض الغابات المحمية، وفي سنة 1977ف
اقترحت أمانة الزراعة مشروعا لإنشاء شبكة وطنية من
المنتزهات والمحميات الطبيعية.
سنة 1982ف صدر القانون رقم 7 بشأن حماية
البيئة والذي شمل مواد تتعلق بحماية البيئة البحرية
والثروة الحيوانية وحماية النباتات والغابات، والصيد
ومناطق صيد الأسماك.
وصدر سنة 1984ف قرار اللجنة الشعبية العامة
رقم 912 بإنشاء المركز الفني لحماية البيئة الجهة الوطنية
المسئولة عن برامج ونشاطات ومراقبة الوضع البيئي
بالجماهيرية العظمى، والذي حلت محله الهيئة العامة للبيئة
بقرار رقم 263 لسنة 1999ف.
سنة 1989ف صدر عن اللجنة الشعبية العامة
للثروة البحرية القانون رقم 14 بشأن استغلال الثروة
البحرية وأشار الفصل السادس إلى إنشاء وإدارة المحميات
البحرية.
سنة 1990ف صدر قرار اللجنة الشعبية العامة
رقم 11 بإنشاء اللجنة الفنية الدائمة للأحياء البرية،
والتي بموجب هذا القرار تتحمل مسئولية إدارة المناطق
المحمية.
صدر قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 631 لسنة1992ف منظما
لإنشاء وتبعية وأنماط المناطق المحمية والهدف من إنشائها
بالجماهيرية العظمى، وقد سبق هذا سنة 1978 ف إنشاء أقدم
منطقة محمية هي منتزه الكوف الوطني.
سنة 1993ف صدر قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 991 لإنشاء
منتزه النقازة، وتلاه قرار رقم 311 لسنة 1995ف بإنشاء
منتزه صبراتة الوطني، ثم أعلنت مناطق بمسلاته ونالوت وزلطن
محميات طبيعية سنة 1998.
وصدرت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 1982 بقرار
اللجنة الشعبية العامة رقم 386 لسنة 1999ف، وورد فيها
تفاصيل عن المحميات والمنتزهات وطريقة التنسيق بين الهيئة
العامة للبيئة واللجنة الشعبية العامة للثروة الحيوانية
(مادة 109) وتشريعات الصيد (مادة 107،108،110) وحماية
النباتات البرية والتربة (مادة 111،112).
والإشراف الفني على المحميات والمنتزهات التابعة للشعبيات
والتنسيق مع اللجان الشعبية للشعبيات في إنشاء المناطق
المحمية وفقا لكتاب الأمين المساعد لشئون الخدمات رقم 6166
بتاريخ 1/9 /1369 و.ر وكذلك كتاب اللجنة الشعبية العامة
رقم 2421 بتاريخ 28/ 9 / 1369 و.ر.
المحميات والمنتزهات