مؤثرات أخرى

هل يمكن أن يكون الإنسان عدو نفسه ...؟! وهل يمكن أن يصبح الإنسان متسببا في قتل نفسه و أسرته ؟! الواقع يجيب على هذه التساؤلات ويقول نعم يصبح الإنسان عدو نفسه طالما استمر في إلقاء النفايات والقاذورات في عرض الشارع وعلى طول الطرق ويضحى قاتلا لنفسه ولأسرته ولأخيه المواطن مادام مستمرا في عرض اللحوم والخضروات والفواكه وبقية الأطعمة بطرق مخالفة للقواعد الصحية السليمة وعرضة للغبار والجراثيم الأكاسيد السامة و المسرطنة ويمسي الإنسان منافسا للذباب والبعوض في نقل الأمراض عندما لا يخشى ربه في بيع الخضروات المنتجة في بيوت زجاجية (الصوبات) دون أن يتبع الطرق والقواعد العلمية السليمة والتي تنص عليها أسس الزراعة الحديثة ومن غير التقيد بكميات السماد اللازمة وعدم بيع الإنتاج الأول كما أن إلقاء النضائد السائلة والجافة في عرض الشارع من الملوثات السامة ولا ننسى أن إلقاء العلب والزجاجات الفارغة من شأنه أن يؤدى إلى إعاقة الطريق التي أمرنا كمسلمين بجعلها سالكة طول الوقت كما أنه يعرض الأطفال والمكفوفين والمسنين إلى حوادث قد تؤدى إلى بتر الرجل نهائيا في حالات تعرض مصاب بداء السكري للجرح وذلك علاوة على مظهرها غير الحضاري وعلى ذكر إعاقة الطريق كثيرا ما يلاحظ أن بعض المواطنين يوقفون سياراتهم في عرض الشارع وبشكل يربك ويعيق حركة السير بجوار المساجد ليلحقوا بصلاة الجماعة وكثيرا ما تسببت هذه الظاهرة في حوادث مريعة ومؤسفة فلمن أراد أن يؤدى صلاة الجماعة بأمان عليه أن يبكر بدقائق ويترك سيارته أو مركبته في وضعها الصحيح حتى يكون له أجر صلاة الجماعة وأجر عدم إعاقة الطريق وقد اعتبر رسولنا الكريم إماطة الأذى عن الطريق صدقة في قوله عليه الصلاة والسلام ( الكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة نمشيها إلى الصلاة صدقة وإماطة الأذى عن الطريق صدقة ) رواه مسلم والبخاري.

ولا شك في أن احترام المسلم لأخيه المسلم بل من واجبه إزاء أخيه المسلم المحافظة على الهدوء وعدم إثارة الضجيج خاصة ما يلاحظ خلال حفلات الأفراح من إفراط في استخدام المنبهات والمفرقعات والمبالغة في استخدام مكبرات الصوت في ساعات متأخرة من الليل بل وحتى الساعات الأولى من الصباح دون مراعاة لمرضى يصارعون حالات أرق أو طلبة وطالبات يكدون من أجل المذاكرة والتحصيل العلمي وفلاح ومنتج كد سعي يومه ويستعد للكد في اليوم التالي فلضجيج تأثيره السلبي البالغ على المحيط ورب العزة أمرنا في الآية "37" من سورة الإسراء بما يفيد ذلك حيث قال عز وجل (ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا) كما يستفاد من قوله تعالى (وجعلنا الليل لباسا* وجعلنا النهار معاشا)النبأ"10-11" إن اللباس هنا إنما تعنى الهدوء والسكينة بعد تعب يوم والاستعداد لليوم الذى يليه كما يقول جل جلاله (ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون)النمل"86" .