
الحفاظ على الهواء
لاشك في أن الوسطية وعدم
الإسراف واجتناب الاستنزاف وتجنب الإفساد جميعها من سمات
المؤمن ودليل أكيد على صحة الإيمان ورسوخه وبرهان على مدى
التزام المؤمن بما أمر الله سبحانه وتعالي به والتقيد
باجتناب ما نهى عنه أو لم يخبرنا جل جلاله بأنه لا يحب من
يأتي ما نهى عنه كالإسراف والتبذير والفساد والإفساد ؟
وحثنا على الالتزام بذلك بكل الصدق والتجرد والإخلاص ولاشك
في أن الحفاظ على توازن البيئة ونظافة المحيط من الأمور
التي أمر الله بها عز وجل المؤمنين بمراعاتها حيث استهل
العديد من الآيات القرآنية الكريمة بتوجيه الخطاب
(يا أيها الذين آمنوا)
كما سبقت الإشارة في الفصول السابقة من هنا فإننا كمسلمين
معنيون مباشرة وبأمر إلهي كريم بالحفاظ على كافة مقومات
الحياة كالهواء الذى ينبغي أن نحافظ جمعيا على نقائه من
كافة الملوثات وفي مقدمتها عدم ترك بقايا مواد البناء
الحديثة عبر الشوارع أو رميها في غير الأماكن المخصصة
لتجميعها لتصبح مصدرا لتصاعد الغبار في الهواء وكذلك
الاكاسيد المسرطنة والسامة المنبعثة من عوادم السيارات
وأيضا الأدخنة والغازات الكيميائية المنبعثة من مداخن
المصانع والمعامل وحرق الأشياء في الشوارع كإطارات
السيارات ورؤوس الأضاحي والذبائح المختلفة واقتلاع أشجار
الغابات المختلفة أو الأشجار المثمرة مما ينتج عنه اتساع
رقعة المساحات غير المزروعة بشكل يثير الأتربة المتصاعدة
في الجو وما إلى ذلك من المصادر التي ينبعث منها الدخان
الكثيف ولا ننسى الإشارة إلى تأثير الغبار المنبعث من
صوامع مصانع التربة
(الإسمنت)
ومدى تأثيره على تلوث الهواء الذى يعتبر أحد أهم عنصرين
لاستمرار الحياة وبقاء الأحياء على ظهر البسيطة.