ولا شك في أن إفساد أو "إتلاف" الحرث أو الزرع وكذلك
النسل بالنسبة للمخلوقات يلحق إخلالا بالتوازن البيئي كما
خلقه وأراده الله سبحانه وتعالى الذى خلق كل شئ بموازين
ومواصفات محددة وبقدر معلوم.
والصيد الجائر أو المبالغ
فيه علاوة على كونه يمثل إفساد وقضاء على النسل والله
سبحانه وتعالى لا يحب الفساد والفساد علاوة على كونه يعنى
إتلاف كل ما هو نافع للإنسان فهو ضد الصلاح والإصلاح الذى
ألزم الله به المسلمين كما أن قواعد الصيد لها ضوابطها
وقيودها المتعارف عليها والتي ينبغي لكل إنسان عاقل التقيد
بها والالتزام بآدابها وأدبياتها ومن ذلك :-
أولا: أنه ينبغي ألا يتعدى
حدود إشباع الحاجة وإلا أصبح إبادة للنسل.
ثانيا: الالتزام بعدم صيد
الأنثى خاصة في موسم التكاثر.
ثالثا: ألا تتعدى فترة
الصيد المدة المحددة التي تعقب فترة نمو الصغار.
أما
ما نشاهده ونسمع عنه من أمور تتعلق بالفخر والمفاخرة
بعددها بمعنى أن شخصا ما وصل إلى عشرين أو ثلاثين شاة غزال
على سبيل المثال ودون تمييز بين كبير وصغير أو ذكر أو أنثى
فهذه تمثل إفناء جنس خلقه الله لحكمة لا يعلمها إلا هو
سبحانه وتعالى وتدخل في جانب الفساد والله لا يحب المفسدين
كما تدخل في جانب الإسراف والله لا يحب المسرفين فلنأخذ من
الصيد هواية تزيد من تمرسنا في الرماية والرياضة للترويح
عن النفس وكلتاهما ينبغي ألا تتعدى إشباع الحاجة وألا
ننساق ورأها للإهلاك النسل.